التايمز البريطانية: نظرة العالم تغيرت بعد مأساة وفاة الطفل إيلان الكردي

التايمز البريطانية: نظرة العالم تغيرت بعد مأساة وفاة الطفل إيلان الكردي

صحافة عالمية:

وجدت مجموعة من الباحثين أن صورة جثة الطفل السوري الصغير إيلان الكردي -التي جرفتها الأمواج إلى أحد شواطئ تركيا في سبتمبر 2015- فعلت بجذبها التبرعات لأزمة اللاجئين أكثر مما فعلته أي قصة إحصائية فيها تفاصيل لمئات الآلاف من الوفيات.

ووفقا لدراسة علمية جديدة فإن مقولة زعيم الاتحاد السوفياتي الأسبق جوزيف ستالين “وفاة رجل واحد هي مأساة، ووفاة مليون هي إحصائية” تلخص لنا كل ما نحتاج معرفته عن التعاطف الإنساني.

وقال تقرير الدراسة إن “البيانات تظهر أن العالم كان في غفلة بينما كان عدد القتلى في الحرب السورية يرتفع باطراد إلى مئات الآلاف. والصورة الرمزية لجثة الطفل السوري ووجهه لأسفل على الشاطئ أيقظت العالم لفترة وجيزة وجلبت اهتماما كبيرا بالحرب ومحنة الكثير من ضحاياها. لكن هذا التفاعل العاطفي لم يدم طويلا”.

ومن خلال النظر إلى التبرعات التي وردت إلى الصليب الأحمر السويدي، وجد العلماء أن المساهمات اليومية زادت مائة مرة في الأسبوع الذي أعقب وفاة الطفل إيلان. وبعد خمسة أسابيع كان المعدل لا يختلف عن أسبوع قبل التقاط الصورة.

ولاحظ الباحثون أن وسائل الإعلام نشرت منذ ذلك الحين العديد من صور اللاجئين الغرقى في البحر المتوسط لكن يبدو أن القليل قد تغير، وبناء على ذلك كتبوا أن “آلاف الصور المؤلمة التي كانت أقرب إلى الإحصاءات يمكن أن تجعلنا بسرعة في حالة من التخدير”.

وتوصلوا إلى أن التعاطف سينجح في تغيير الظروف، فقط إذا كان هناك “مؤسسات وقوانين دولية قوية يمكن الاعتماد عليها في القيام بواجبها”.

وجادل تقرير الباحثين بأن المؤسسات الدولية والحكومات الوطنية بحاجة للتأكيد على تعاطف الشعوب لتبرير التدخل في أزمات مثل سوريا، في محاولة لمنع الأعمال الوحشية والحرب.

وأضافوا أن الأمم المتحدة -المنظمة التي ينبغي أن تنسق التدخلات- يتم إحباطها مرارا وتكرارا بالاعتراضات (الفيتو) من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن التي تعمل وفق مصالحها الخاصة.

Comments

comments

أخبار ذات صله