مرابط الخيل في جمهورية مصر العربية

مرابط الخيل في جمهورية مصر العربية

الخيول العربية:

يوجد في جمهورية مصر العربية مرابط كثيرة لتربية الخيول العربية الأصيلة، تشرف عليهم الهيئة الزراعية المصرية من خلال محطة الزهراء لتربية الخيول العربية الأصيلة.”

محطة الزهراء لتربية الخيول العربية” هي المكتب الوحيد المسئول عن تسجيل الخيول العربية في مصر، ويوجد أكثر من 640 مزرعة خاصة في مصر تحت إشراف الهيئة الزراعية المصرية. ومحطة الزهراء مسئولة أيضًا عن إصدار دليل الهيئة الزراعية المصرية للخيول باللغة الإنجليزية، وحتى الآن تم عمل ثمانية إصدارات من هذا الدليل (EAO Studbook).
شهادة نسب لأحد الخيول بأسم نظام صادرة عن محطة الزهراء لتربية الخيول العربية الأصيلة

وتقوم الهيئة الزراعية المصرية بختم كل الخيول المملوكة لها، بالإضافة إلى الخيول الخاصة تحت إشراف الهيئة بختم دائم لايزول (Freeze Marking)حيث تعتبر جمهورية مصر العربية من أشهر الدول التي تختم خيولها بالختم البارد (Freeze Marking)، وتعتبر الهيئة الزراعية المصرية محطة الزهراء للخيل العربية الأصيلة هي جهة التسجيل والترقيم في الجمهورية، ويقرأ الختم من اليسار إلى اليمين، وينقسم الختم المصري إلى قسمين:القسم الأول: الختم الخاص بالخيل المنتجة من قبل الهيئة (مربط الزهراء): يتميز الختم الخاص بالخيل المنتجة من قبل مربط الزهراء بوجود حرف (A) بعد حرف (E)، الذي يرمز إلى الحرف الأول من اسم جمهورية مصر العربية باللغة الإنجليزية (Egypt).

مثلاً: الختم الخاص بالهيئة الزراعية المدرج أعلاه سنة الميلاد فيه 1984م، ولكنه يذكر آخر رقمين من السنة وهو 84 من الأعلى إلى الأسفل.

القسم الثاني: ختم المرابط الخاصة بالملاك:

تحمل كل مزرعة خاصة لإنتاج الخيل في مصر رقمًا خاصًّا بها مسجلاً لدى الهيئة الزراعية المصرية، ويكون هذا الرقم محمولاً من قبل أي حصان ينتجه المربط في ختمه الخاص، والذي يكون مزروعًا في أحد جانبي رقبته. ويتميز ختم المزرعة بوجود رقم تسجيل المزرعة مكان الحرف (A) في ختم الهيئة الزراعية، ويقرأ رقم المزرعة من الأعلى إلى الأسفل كما في سنة ميلاد الحصان، ولا يذكر تاريخ ميلاد البدء في الختم، بل تذكر سنة الميلاد.
وتشتمل محطة الزهراء على:
مركز تدريب الفروسية.
مساحة خضراء؛ لعرض الخيول في مهرجانات سنوية.
معمل بيطري؛ لتشخيص الحمل بالسونار وأمراض الخيول.
وحدة حاسب آلي؛ لتسجيل الخيول المتصلة بمنظمة (whow).
عيادة بيطرية؛ لعلاج خيول المحطة، وتقديم خدمات علاجية للخيول تحت إشرافها.
وحدة فيديو؛ لتصوير الخيول والمهرجانات، علاوة على مكتبة فيديو.
مكتبة تضم كتبًا عن الخيول العربية بعدة لغات.
إدارة تسجيل؛ لختم جميع الخيول الخاصة بالمزرعة والخاضعة لإشرافها.
مشروع اقتصادي لتوفير أدوية علاج الخيول الخاصة الخاضعة لإشراف المحطة.
مكتب تجهيز أوراق تصدير الخيول للخارج.

وبالمحطة يأخذ كل مهر تتم ولادته اسمًا لا يكرر ورقمًا يكوى به على العنق بالنيتروجين السائل، ويتم التسجيل حتى الجيل العاشر. وعند البيع تعطى شهادة نسب حتى الجيل الخامس، ويتم الفطام في عمر 5 شهور، وقد تُستخدم أم بديلة أو لبن صناعي أحيانًا في الرضاعة، ويباع للأمهار في عمر عامين؛ للتدريب على قفز الحواجز أو السباقات أو الرقص على الموسيقى، والسعر من 40 إلى 100 ألف دولار حسب السن والجمال، ولهذا تقام المزادات والمهرجانات بالمحطة. ويخصص في التربية حصان لكل عشر أفراس، والتلقيح 4 أيام والراحة أسبوع، ويتم فحص بول الأفراس كاختبار حمل عند 6 أسابيع من التلقيح، ويشخص الحمل بالجس عند 4 شهور من التلقيح. والخيل العربية خيل صحراء (رمل)؛ فلا يتم تركيب حدوة حديد لها، وتقام بالمحطة سباقات جمال وقفز وحواجز بحكام أجانب. وتتغذى الخيول على الشعير صيفًا والبرسيم شتاءً وأحيانًا يقدم فول الصويا للأمهار.

ومساحة المحطة ستون فدانًا، بها عشرة أحواش؛ كل عنبر له حوش، ويوجد فندق إيواء (للمزارع الخاصة للعلاج أو الترقيم أو التلقيح) مزود بحوشين و80 بوكسًا (4x5x5) للإيواء. وبالمحطة عنبر فطام للأمهار عمر 5-8 شهور، ويعزل الجنسان عن بعض عمر 12-15 شهرًا، ويدخل الفحل الخدمة عمره 5 سنوات حتى 25 سنة، بينما تدخل الأنثى الخدمة (للتناسل) عمر 3 سنوات، وتسكن الفحول منفردة في بوكسات. وتزود الأحواش بطاولتين للبرسيم أو الدريس، تستخدم واحدة كل يوم أثناء تنظيف الأخرى في نفس اليوم، وبجوار أحواض الشرب في الأحواش يوجد حاجز خشبي للتشميم (للكشف عن شياع الأفراس)، وكذلك طاولة ملح. وتظل الخيل في الحوش الرملي طوال النهار إلا في حالات التغذية المركزة أو المطر.

وفي مدخل عنابر الولادة وعلى الجانبية توجد حجرات (بوكسات)؛ لعزل الأمهات في حالة الوضع وبعده بفترة، وكذلك بوكسات العزل توجد أيضًا في عنابر فندق الإيواء (لولادة الخيل التي تشرف عليها المحطة من خارجها)، وتوجد أيضًا بوكسات؛ لعزل الأفراد الجريحة أو التي تعاني من المغص في عنابر الأمهات والمهرات أو الأفراس. والإسطبلات القديمة بالمحطة ظهرها شخشيخة؛ ليزيد السعة الهوائية للإسطبل والتهوية والإضاءة، إضافة للنوافذ التي تزود بجرار صاج للتحكم في التهوية، بينما الإسطبلات الحديثة سقفها جمالونات خرسانة، وأرضية الإسطبلات أسفلها وعليها فرشة من القش تغير يوميًّا. ويتم تلقيح الخيول للأفراس بمعدل يوم بعد يوم للفحل (الفحل يلقح فرسًا واحدًا في اليوم). إسطبل أبعاده 40 في 15 في 8، يتسع لخمسين مهرة. والمكتبة عبارة عن حجرة بسيطة بها عدة دواليب صغيرة تملؤها كتب عسكرية بالفرنسية وبيطرية وسجلات نسب وتربية للخيل الشهيرة في بعض الدول العربية والأوروبية. وتصدر الهيئة الزراعية المصرية كل 4 سنوات سجلاًّ بالأفراس التابعة لها واسمها وعمرها ونسبها وحركة بيعها.

وتقيم المحطة بطولة سنوية في شهر نوفمبر يُدْعَى لها عدد من مربيي الخيول من مختلف دول العالم، وتحتوي على مجموعة من البطولات والعروض، يتم التحكيم فيها بواسطة لجنة تحكيم عالمية، ويحوز الفائزون على جوائز قيمة، وهناك فائدة اقتصادية من خلال إقامة المهرجانات والمسابقات الدولية التي تقام في مصر، حيث يهتم الأجانب والعرب بحضور هذه المسابقات. وكل ذلك يؤدي إلي تنشيط حركة السياحة وحركة بيع الخيول‏، في مزاد تابع للهيئة.

وتحتوي المحطة على قاعدة بيانات متصلة بقاعدة بيانات منظمة للخيول العربية العالمية. كما تحتوي على عيادة بيطرية تغطي كل الاحتياجات البيطرية للخيول الموجودة بها والخيول الخاصة، ويوجد أيضًا معمل بيطري مجهَّز بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لعمل التحاليل الخاصة بتكاثر الخيول.

ويوجد بمحطة الزهراء أحدث مركز للتدريب على الفروسية، كما يوجد بها وحدة فيديو؛ لتصوير الخيول ونتاجها وعمليات التصوير التي تتم في الحفل السنوي للخيول، وهذه الوحدة تحتوي على مكتبة؛ للاحتفاظ بهذه التسجيلات. وتحتوي محطة الزهراء أيضًا على مكتبة تعمل كمرجع تاريخي، يغطي كل ما تمت كتابته عن الخيول العربية، شاملاً الدراسات الطبية والتدريب وسلالات الخيول، كما يوجد بها وثائق ورسوم أثرية ترجع إلى القرن السابع عشر.

وتعتبر الهيئة الزراعية المصرية المكتب الوحيد المصرح له بتقييم الخيول سواءً المستوردة منها من الخارج أو المصدرة إلى الدول الأخرى. ومن الجدير بالذكر أن منظمة الخيول العربية العالمية تفضل محطة الزهراء عند الاستعلام عن أي نسب في العالم. وتصدر الهيئة الزراعية المصرية شهادات نسب حتى ستة أجيال لكل الخيول المصدرة للدول الأخرى، كما يوجد مكتب خاص لإعداد الأوراق الرسمية اللازمة لعمليات التصدير.

تبعد محطة الزهراء لتربية الخيول عن مطار القاهرة الدولي حوالي 15 دقيقة.

وتعتبر “محطة الزهراء لتربية الخيول ” القناة الرسمية التي تولت الحفاظ على نقاء الخيول العربية، وتحتوي المزرعة على حوالي 350 رأسًا تمثل أهم سلالات الخيول العربية.

في سنة 1970 اشتركت مصر مع مجموعة مكونة من خمس دول (المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، الولايات المتحدة الأمريكية ومصر) في إنشاء المنظمة العالمية للخيول العربية(WAHO)، وقد وصل الآن عدد أعضاء هذه المنظمة إلى 68 عضوًا، وتتولى هذه المنظمة مسئولية تسجيل الخيول العربية في كل البلاد التي يوجد بها مكاتب تسجيل.

ومن الجدير بالذكر أن المركز القومي للبحوث قام بإعداد مشروع لحماية السلالات الأصيلة للحصان العربي في مصر، وكذلك زراعة الأجنّة المخصّبة في الخيول العربية، وذلك بالتنسيق مع معهد التكاثر الحيواني بجامعة ميونيخ بألمانيا وأكاديمية العلوم الزراعية بكراكوف في بولندا. وفي مستهل حديثنا عن مزارع تربية الخيل العربية في جمهورية مصر العربية، اخترنا تقديم 3 مزارع في جمهورية مصر العربية، والتي لها تاريخ عريق في مجال تربية الخيول.

Comments

comments

أخبار ذات صله